قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٤٠

ذلك كلّه، وأمّا في /33/ الأجر(1) إذا نذر أن يصوم هذه السنة؛ فليس عليه أن يبدل شهر رمضان، وأما يوم الفطر ويوم النحر؛ ففي ذلك اختلاف؛ فقال من قال: عليه بدلهما. وقال من قال: لا بدل عليه(2) فيهما.

مسألة: وعن رجل قال: "اللهمّ عافني وأنا أصوم كل جمعة"، أعليه أن يبدل شهر رمضان؟ فلا أرى عليه بدلها؛ لأنه قد صامها.

ومن غيره: قال: وقد قيل: لا يجزيه ذلك، وعليه بدلها.

قلت: فإن قال: "وأنا أصوم كل جمعة تطوّعا"، هل عليه بدل جمع رمضان؟

ومن غيره: قال: لم نجد لهذه المسألة جوابا، والذي معنا على حسب ما عرفنا أنه في بعض القول: يجزيه؛ لأنّ أفضل الطاعة صيام شهر رمضان، إلا أن ينوي غير رمضان؛ فعليه ما نوى. وقال من قال: لا يجزيه ذلك وعليه البدل.

قلت: فما تقول إن كان يوم الفطر أو يوم النحر يوم الجمعة، أيكون حانثا؟

ومن غيره: قال: لم نجد لهذه المسألة جوابا، والذي مضى ما عرفنا أنّ في ذلك اختلافا؛ فقال من قال: عليه بدلها ولا حنث عليه. وقال من قال: عليه بدلها وعليه الحنث. والقول الأوّل هو أحبّ إلينا، والله أعلم بالصواب./34/

مسألة: ومن جواب أبي الحسن ?: وعمّن نذر أن يصوم سنة على شيء قد سمّى، فمرّ عليه شهر رمضان، قلت: هل له أن يحتسب شهر رمضان من السنة إذا لم تكن له نية، أو يلزمه أن يصوم سنة، ولا يحتسب شهر رمضان؟ فعلى ما وصفت: فإذا قال: "عليه أن يصوم سنة"؛ فالذي نأخذ في هذا أن

(1) هذا في ق. وفي الأصل: الآخر.

(2) زيادة من ق.

١٣٬٨٤٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.