قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٤١

عليه أن يصوم ثلاثمائة وستين يوما غير شهر رمضان، وغير يوم النحر ويوم الفطر، ويلحق ذلك متتابعا بدل شهر رمضان، وبدل يوم النحر ويوم الفطر على إثر صيامه ولا يقطعه، وإن نذر أن يصوم هذه السنة؛ فليصم ما بقي منها، ولا بدل عليه فيما قطع عليه رمضان، ويوم الفطر ويوم النحر.

وقلت: من لزمه صوم سنة، فلزمه في تلك السنة نقص(1) عشرة أيام أو شهرا، أو أقل أو أكثر، قلت: هل يجوز له الإفطار إذا أتمّ صوم السنة، أو يلزمه أن يصله بصوم السنة ولا يقطعه؟ فعلى ما وصفت: فيلزمه معنا أن يصله بصوم السنة ولا يقطعه.

مسألة: وعن امرأة قالت: "اللهم عاف أخي وأنا أصوم يوم الجمعة"، فعوفي أخوها، ماذا عليها، أتصوم /35/ جمعة واحدة أم الجمعة أبدا، ولم يكن لها نية في يوم ولا أبدا؟ فذلك إليها ولها ما نوت.

ومن غيره: قال: وقد قيل: إذا قالت: "وأنا أصوم يوم جمعة"؛ فهذه ليس عليها إلا جمعة واحدة.

وإن قالت: "وأنا أصوم يوم الجمعة"؛ فقد قال من قال: إنّ عليها صيام يوم الجمعة أبدا، إلا أن تنوي جمعة واحدة؛ لأنّ هذا اللفظ يأتي على جميع الجمع. وقال من قال: إلى نيتها. وقال من قال: ليس عليها إلا جمعة واحدة، إلاّ أن تنوي جميع الجمع؛ لأنها لو حلفت لا تصوم الجمعة، فصامت جمعة واحدة؛ كانت قد حنثت، ولو حلفت لا تصوم كل جمعة؛ لم تحنث حتى تصوم الجُمع كلها، ولا تحنث أبدا ما بقي جمعة من الجمع في الدنيا.

(1) ق: نقض.

١٣٬٨٤٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.