الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٤٦مسألة عن الشيخ محمد بن عمر: في /40/ امرأة نذرت "إن جاء فلان من سفره فعليها أن تصوم في كل شهر ثلاثة أيام مادامت عليه حيّة"، فقدم وأخذت في الصوم في كل شهر ثلاثة أيام، ثم إنها عجزت عن الصوم من كبر أو مرض، أيلزمها شيء أم لا؟ قال: إذا عجزت عن الصوم ففيه اختلاف؛ قول: إن عليها الكفارة. وقول: لا كفارة عليها. وأكثر القول: إذا كان العذر من قبل الله؛ فلا كفارة عليها، وكذلك البدل إذا طاقت فيه اختلاف. وأما التي نذرت أن تصوم في كل شهر يوما؛ فإنّ عليها أن تصوم في كل شهر يوما مادامت حية إذا لم تحد(1) إلى حدّ معروف، والله أعلم.
مسألة: الصبحي ?: في امرأة نذرت بصيام أيام البيض سنة زمانا، ثم أتاها الحيض، متى يكون بدلها، إذا طهرت أم إذا نقضت(2) تلك السنة؟ قال: لم أحفظ متى هذا البدل مع وجود الاختلاف فيه، وعندي أنه إن بدلت في سنتها؛ أجزاها، وإن أخرت إلى المستقبلة أن تبدله في أيام البيض؛ جاز لها ذلك. وقد قال من قال: لا بدل عليها ولا كفارة. وقيل: عليها البدل والكفارة. وقيل بالبدل وحده. وقيل بالكفارة وحدها، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن نذر أن /41/ يصوم النهار ويقوم الليل، فقدر على أحد ذلك وعجز عن الآخر، ما يجب عليه؟
الجواب: أرجو أنه إذا لم يف بما ألزم نفسه من النذر؛ أنه لا يعذر من كفارة النذر وإثبات ما يقدر عليه، والله أعلم.