الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٤٨الباب الرابع فيمن نذر بصيام أيام يكنّ عليه متواليات أو متفرّقات، وكم عدد الأيام؟
قال أبو سعيد في امرأة نذرت أن تقعد في بيت أمّها خمسة أيّام، فقعدت خمسة أيّام غير متواليات: إنّه لا يجزيها حتى تكون متواليات.
قيل له: فإن نذرت /42/ أن تصوم في بيت أمّها خمسة أيّام، فجاءها الحيض في يوم خامس، كيف تبرأ في نذرها؟ قال: معي أنها إذا حاضت قبل أن تتمّ الصيام تقعد حيث شاءت في(1) بيت أمّها أو غيره، فإذا طهرت صامت بقيّة الصيام في بيت أمّها كما نذرت.
قلت: فلها أن تدخل بيتها في الليل وتبيت فيه، ويكون الصيام بالنهار في بيت أمّها، أم ليس لها ذلك؟ قال: لا يبين لي إذا صامت في بيت أمّها الأيّام أن يضرّها غير ذلك من دخول بيت أمّها في الليل.
قلت (خ: قيل له): فإن نذرت أن تصوم أيّاما محدودة، فحاضت بعد أن صامت منهنّ شيئا؟ قال: معي أنّه قد اختلف في ذلك؛ فيخرج قول: أنه لا كفّارة عليها ولا وفاء؛ لأنّ صومها في الحيض معصية. وقيل: عليها الكفارة ولا وفاء عليها.
مسألة: وسألته عن امرأة نذرت أن تقعد في بيت أمّها خمسة أيّام، فإذا مضت خمسة أيّام صلّت في المسجد، واستأوت إلى بيتها فقعدت في بيت أمّها
(1) هذا في ق. وفي الأصل: من.