الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٤٩أربعة أيّام، فلمّا كان في اليوم الخامس جاءها الحيض، كيف تفعل؟ قال: إن شاءت قعدت في بيت أمّها حتى تطهر ثمّ تغتسل، وتصلّي في المسجد الذي نذرت أن تصلّي فيه، /43/ وإن شاءت فلترجع إلى بيتها، فإذا طهرت فلتصلّ في المسجد الذي نذرت أن تصلّي فيه.
قلت: في قرية في غير البلد التي فيها أمّها؟ قال: فلتقعد حتى تطهر، ثمّ تغتسل فتصلّي في المسجد الذي نذرت أن تصلّي فيه.
قلت: فإنها تخاف أن يغضب عليها زوجها؟ قال: فلترجع إلى بيتها، ثمّ لترجع إلى بيتها إن شاءت فتصلّي في المسجد.
قلت: فإن شقّ عليها؟ قال: فإذا لا ترجع؛ فقد قال من قال: تصّدق(1) بمؤنتها في سفرها، وتصلّي في مسجد من بلادها. وأمّا محمد بن محبوب فقال: تصدّق(2) بكرائها ذاهبة، وتصلّي في مسجد من بلادها.
قلت: أرأيت إن كان نذرها أن تقعد خمسة أيّام وتصوم، فقعدت أربعة أيّام وصامت، فلمّا كان في اليوم الخامس حاضت، هل يفسد ما مضى من صومها وتبتدئ الصوم؟ قال: لا، ما صامت فهو تامّ، وتبدل اليوم الذي حاضت فيه.
مسألة: أحسب عن أبي علي الحسن بن أحمد: وما تقول فيمن نذر أن يقعد في موضع أيّاما معروفة، هل له أن يخرج إلى منزله يقضي حاجته، أم ليس له ذلك، وكذلك هل له أن يقعد /44/ بعض الأيام ثمّ يرجع إلى منزله أيّاما، ثمّ يرجع يتمّ الأيّام، وكذلك إن نذر أن يصوم أيّاما، هل يجزيه أن يصوم أيّاما