الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٥٠متفرّقة، أو لا يجزيه إلا أيّاما متتابعا في الصوم والقعود؟ الذي عرفت أنّه لا يكون إلا متتابعا، والله أعلم.
مسألة من كتاب الرهائن: قلت: فإن نذر أن يصوم يوم الجمعة في المسجد الجامع، فنام فلم ينتبه حتى طلع الصبح غداة الجمعة، فغدا(1) إلى المسجد، أيجزيه ذلك أم لا؟ فأقول: إنّ فيه اختلافا؛ ومنهم من قال: يجزيه ويقعد بقدر ما فاته على معنى بعض من يثبته(2) ذلك. وقال آخرون: لا يجزيه إلا أن يطلع الفجر وهو في المسجد؛ لأنّ صوم اليوم هو من أوّله إلى آخره.
قلت: فإن غدا إلى المسجد فأدركه الصبح قبل وصوله المسجد، ما يلزمه، [قلت: فإن اعتلّ فلم يقدر يمضي إلى المسجد، ما يلزمه](3)؟ قال: يصوم في موضعه، ويعطي الفقراء بقدر الذهوب إلى ذلك إن كان له قيمة. ومنهم من قال: إن لم يأت ما نذر عليه؛ كفّر لنذره.
قلت: فإن مُنع عن المسجد، ما يلزمه؟ قال: يصوم في غيره إذا لم يمكن الوصول إليه، وإنّما عليه الصوم.
قلت: فإن توفي، ما يلزمه؟ قال: يكون عليه نذر ما لم يَفِ به./45/
قلت: فإن سها عمّا نذر به حتّى فاتته الجمعة، هل له أن يصوم جمعة غيرها في ذلك المسجد أو في غيره؟ قال: قد قيل: ذلك عليه كفّارة نذره أيضا.
قال المضيف: لعلّه أراد وكفّارة نذره.