قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٥١

مسألة: ومنه: وعمّن نذر بصيام سنة، يجوز له أن يصوم اثني عشر شهرا متفرّقا أم لا؟ قال: لا يجوز عندنا ذلك إذا سمّى سنة، ولم يسمّ شهرا.

قلت: فإن نذر بصيام عشرة أشهر، أيجوز له أن يصوم متفرّقا أم لا؟ قال: الذي عليه أكثر أصحابنا ذلك الصوم يكون متتابعا.

وقد وجدت في الآثار: أظنّ عن أبي المؤثر ?: إنّه إن صام متفرّقا حتّى يكمل العدد الذي نذر به، وذلك له جائز إذا كان غير أشهر معدودة الأيام معلومة. والقول الأوّل: أن يصوم العشرة الأشهر التي نذرها على معنى واحد أن يصوم متتابعا أحبّ إليّ، والله أعلم.

مسألة: زادها محمد بن عبد الله بن مداد ?: ومن قال: "لله عليه نذر أن يصوم ثلاثين شهرا"، ولم ينو متفرّقة ولا متّصلة؛ فلا يجوز له أن يقطع الأيّام، ولتكن متّصلة، إلا أن يكون له عذر من مرض أو سفر إن أفطره من سفره، أو مرض /46/ مرضا لا يقدر فيه على الصيام؛ جاز له ذلك، فإذا قدم من سفره، أو صحّ من مرضه، أو نذر أن يصوم في مرضه؛ فليصم، وليعدّ ما صام في إفطاره من مرضه أو سفره حتىّ يكمل الثلاثين يوما؛ لأنّ كفّارة الأيمان والنذر في الصوم لا تكون إلا متّصلة، إلا أن يكون اشترط ذلك بلسانه.

(رجع) مسألة: وعن امرأة نذرت أن تصوم ثلاثة أيّام بلياليها؛ قال: تصوم ثلاثة أيّام، وتصوم ثلاثة أخرى مكان الليالي.

١٣٬٨٥٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.