قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٥٢

قال غيره: وقيل: لا شيء عليها في الليالي، وإنّما عليها صوم الأيّام والله أعلم؛ «لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الوصال في الصوم»(1)، فلمّا كان نذرت ما يبيح عنه ما نهى عنه النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا نذر في معصية الله»(2)، والله أعلم؛ فعلى هذا القول: لا يجب عليها صوم غير الثلاثة الأيّام، ولا صوم عليها مكان الليالي، والله أعلم. وتطعم ستّة مساكين مكان(3) صيامها.

مسألة: وقيل: في امرأة نذرت أن تصوم ثلاثة أيّام بلياليها؛ فقال من قال: تصوم ثلاثة أيّام، وتكفّر نذرها، ولا شيء عليها في صيام الليل؛ لأنّ صيام الليل معصية، ولا نذر في معصية الله. وقال من قال: عليها الكفّارة لصيام الليل. وقال من قال: /47/ تصوم ستّة أيّام، ثلاثة للأيّام وثلاثة لليالي، وتكفّر نذرها. وقال من قال: تصوم ثلاثة أيّام ولا كفّارة عليها؛ لأنّه لا نذر ولا كفّارة في معصية الله. وقال من قال: تصوم ستّة أيّام ولا كفّارة عليها؛ لأنّه لا نذر.

مسألة: وعن رجل قال: "اللّهمّ افعل لي كذا وكذا وأنا أصوم شهر رجب"، هل يكون له أن يصوم ذلك الشهر متفرّقا أو متّصلا؟ قال: بل يصومه متّصلا ولا يفرّقه.

قلت: أرأيت إن نوى شهرا بعينه؟ قال: يصوم ذلك الشهر.

(1) أخرجه البخاري، كتاب الصوم، رقم: 1965؛ وأحمد، رقم: 11917؛ والبزار في مسنده، رقم: 6529.

(2) أخرجه الربيع، كتاب الأيمان والنذور، رقم: 658؛ ومسلم، كتاب النذر، رقم: 1641؛ والترمذي، أبواب النذور والأيمان، رقم: 1525.

(3) زيادة من ق.

١٣٬٨٥٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.