قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٥٧

عليه الكفّارة على حال، والاختلاف فيه سوى (خ: فيما نوى) ذلك على ما وصفنا، والله أعلم.

مسألة: وعمّن نذر بصوم في بلد قد سمّى، فجاء له عذر؟ قال: يتصدّق بقدر ما يذهب، في الذهاب والرجعة.

وحفظ عنه أبو المؤثر الصلت بن خميس ?: إنّه إنّما رأى عليه أبو عبد الله محمد بن محبوب ? أن يتصدّق بقدر الكراء في الذهاب. ولم ير عليه أبو عبد الله في النفقة ولا في الإقبال شيئا.

(رجع) مسألة: وأمّا من جعل على نفسه صيام شهرين؛ فإنّه قد قيل: عليه أن يصوم الشهرين، وليس له أن يفطر، إلا أن يضعف عن الصيام، وإن ضعف عن الصيام؛ أفطر ما ضعف فيه من الأيّام، وأطعم عن كلّ يوم مسكينا، ولا نعلم في هذا اختلافا، إلا(1) أنّه لا يجوز له الإفطار إلا حتى يضعف عن الصيام، ولا يصبح مفطرا إلا حتى يطعم لذلك اليوم، فعلى هذا يكون حاله كلما قدر على الصيام؛ لم يجزه الإطعام، وكلّما ضعف /52/ عن الصيام من تلك الأيام؛ أجزاه الإطعام، حتى يجعل الله له فرجا ومخرجا يؤدي ما قد جعله على نفسه، وأمّا من نذر أن يصوم شهرين ولم يجد الشهرين، وتوانى عن صيامهما؛ لم يأخذ فيهما من حينه، فإن صام فضعف عن الصيام؛ كان له أن يفطر، ويطعم عن كلّ يوم مسكينا، وعليه كفّارة نذره؛ لأنّه لم يصم ما جعل على نفسه، وإنما عذر بالإطعام لضعفه عن الصيام، ولزمته كفّارة النذر؛ لأنّه لم يفِ نذره؛ لأنّ الصيام في الصيام متتابع، فإذا قطع الصوم ولم يفِ نذره. وإن قام في الصيام من

(1) زيادة من ق.

١٣٬٨٦١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.