قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٥٩

قلت: فعليه أن يوصي بصيام /54/ ما ضيّع قال: أحبّ له ذلك من غير أن أوجب عليه ذلك إيجاب لزوم.

قلت له: فعليه إطعام لما ضيّع في حياته؟ قال: إن قدر على ذلك؛ فهو حسن، وأحبّ له ذلك، فإن لم يفعل؛ رجوت عند الله له التوبة لما مضى، والوفاء لما يستقبل.

مسألة: وإن نذر أن يصوم الدهر كلّه؛ فالنذر باطل، وفي الكفارة اختلاف.

وقال أبو محمد: من نذر على شيء بصيام الدهر كلّه، ثمّ عجز عن الصوم؛ فليطعم كلّ يوم مسكينا، وهو قول موسى بن علي. وأما غيره فيقول: عليه كفّارة النذر ولا شيء عليه بعد ذلك، وإن قدر بعد العجز على الصوم؛ فليصم، وإن أجزت(1) عنه الأيام التي أطعم فيهنّ.

مسألة: جواب أبي الحواري: سألت -رحمك الله- عن امرأة نذرت "إن يخلص الله ابنة لها، وهي تصوم هذا الشهر إلى حوله"، وكانت ابنتها معسرا فتخلّصت ابنتها، ثم صامت فضعفت عن الصوم؟ وإذا ضعفت عن الصوم؛ أطعمت عن كلّ يوم مسكينا، وهذا إذا لم تقدر على الصيام، فإذا انقضى ذلك الشهر الذي وجب عليها الصيام فيه ولم تصم، وهي قادرة على الصيام؛ صامت إلى حول اليوم الذي /55/ تبتدئ الصيام فيه، وعليها الكفّارة لنذرها، وإن لم تكن تقدر على الصيام؛ فلا كفّارة عليها، وتطعم عن كلّ يوم مسكينا.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: أجرت، وكتب فوقها: جرت.

١٣٬٨٦٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.