قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٦٦

قال غيره: إنّ هذا لمن المحذور في صومها، وعليه أن توفي به من بعد طهرها بدلا. وفي قول آخر(1): إنّ عليها الوفاء به مع الكفّارة. وقيل: لا وفاء ولا كفّارة، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ مداد بن عبد الله: ومن قال: "إن برئ ولدي من ألمه، أو رجع من سفره إن شاء الله إلى بلدي، فعليّ صوم شهر أو إطعام"، ثمّ كان ذلك، يلزمه ما جعل على نفسه أم لا؟

الجواب: لا يلزمه؛ لأنّه قد استثنى بقوله: "إن شاء الله"؛ والاستثناء يهدم النذر، والله أعلم.

قال غيره: الله أعلم، وأنا لا أدري في هذا من الاستثناء إلا أن يريده به، فعسى أن يختلف في جواز هدمه يومئذ به، وإلا فهو كذلك إن صحّ ما أراه في ذلك.

مسألة: أظنّها عن الشيخ الصبحي: فيمن نذر صوم اليوم الذي يقدم فيه فلان، فقدم بعدما مضى بعضه، أيلزمه صوم بقيّته أم لا؟

الجواب: فيما عندي لا يلزمه، وإن كفّر؛ فحسن. وقد قيل: لا كفّارة عليه؛ لأنّ هذا ممّا لا يطاق.

ويلزمه صوم يوم مكانه أم لا؟

الجواب: فيما عندي لا بدل عليه، وإن أبدل؛ فحسن، ولعلّ بعضا يرى ذلك، وأمّا أنا؛ فلا أقدر على إلزامه البدل.

(1) زيادة من ق.

١٣٬٨٧٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.