قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٦٨

فالله أولى بعذره، على هذا يكون القول في نذره إن صحّ ما أراه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وهل قال بعض المسلمين: إنّ لمن عجز عن صوم النذر أن يستأجر من يصوم عنه في حياته؟ فإنّي وجدت في أرجوزة الربخي قال:

وصوم النذر إذا لم يستطع … صوما وخذ ما قيل في الحكم وطع

فسّر لي سيّدي جميع ذلك.

الجواب: له أن يطعم عن كلّ يوم(1) مسكينا إذا عجز عنه؛ وقول: ولو لم يعجز إذا شاء ذلك، وأمّا أن يصوم عنه غيره؛ فلا أحفظ فيه شيئا.

قال غيره: نعم، هو كما قاله في الإطعام بدلا من الصيام، في موضع القدرة أو العجز عن تأدية في نذره من صوم، ويجوز إذا لم يرج زوال ما به من مانع له في يوم أن يلحقه معنى ما في رمضان من الاختلاف في جوازه بالغير؛ لأنّه ليس بأشدّ منه ولا أوجب على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.

[مسألة عن الشيخ علي بن أبي القاسم: وعن رجل نذر بصيام كلّ يوم خميس أو يوم الجمعة أو يوم سبت، وشقّ عليه صيام تلك الأيّام بالدوام، أَفي(2) ذلك رخصة أم لا؟ قال: إنّ قضاء النذر فريضة؛ لقول الله تعالى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ [الإنسان:7]، وعليه صيام تلك الأيام كما نذر، إلا أنه إذا لم يقدر على الصيام؛ أطعم عن كلّ صيام يوم مسكينا وأفطر. وفيه قول: ولو قدر على

(1) زيادة من ق.

(2) هذا في ث. وفي ق: أم.

١٣٬٨٧٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.