الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٧٨مسألة: وجدتها في رقعة وهي: فيمن نذر أن يصلّي على قبر أو يأكل شيئا، أين يكون موضع أكله، وكذلك العين؟
قال غيره: قد مضى من القول في القبر ما يكفي عن إعادته في مثل هذا، وعسى أن يجوز فيه ما جاز في الزيارة في موضع العلم به أو جهله، وإن قيل بجواز ما زاد على ذلك؛ لم أبعده من الصواب في الرأي على قول من لا يرى للبقاع حكما في مثله؛ إذ ليس فيه ما يدلّ على عدم عدله، غير أنّ في الخروج من الاختلاف على حال لمن أمكنه في غير دينونة ما لا يجحد بعدل ما له من زيادة فضل، وما توسّع به من رأي؛ جاز له أن يعمل به، فلا سبيل فيه لأن ينكر عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن الشيخ محمد بن عمر ?: وفي الناذر إلى موضع غير بلده أن يصلّي لله تعالى كذا كذا ركعة، وعجز عن الوصول بكبر أو علّة، هل يجوز أن يصلّي في الموضع الذي هو فيه، وتلزمه الكفّارة أم لا، وكيف صلاة النذر تكون؟
الجواب -والله الموفّق للصّواب-: قد جاء في الأثر: أن يصلّي في غير بلده ولم يقدر: إنه يصلّي في بلده وينظر قدر كرائه، وهو ناوٍ، يفرقه على الفقراء، والله أعلم. وأمّا نية النذر فيقول: "أصلّي لله تعالى أربع ركعات أو ست ركعات أو ما زاد، عمّا لزمني من النذر، أداء الفرض، طاعة لله ولرسوله".
قال غيره: صحيح، إنه قد قيل في هذا: إنّ له أن يصلّي في بلده، ويتصدّق على الفقراء بقدر كرائه ذاهبا. وفي قول آخر: بمقدار المؤونة، والله أعلم، فلينظر في ذلك.
مسألة عن الشيخ حبيب بن سالم بن سعيد أمبوسعيدي: في امرأة نذرت بصلاة في موضع غير بلدها، ولم تقدر على المسير إليها دون أوليائها من زوج