الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٧٩وأولاد، وطلبت إلى زوجها المسير إلى ذلك الموضع، وتمادى بها من وقت إلى وقت، وقصدها قضاء ذلك، إلا أنها منتظرة فراغ زوجها من مهمّة ليسير بها، أو يدبّر من يسير بها من أولادها، ثم حضرها الموت، أعليها الوصية بذلك أم لا؟
الجواب -وبالله التوفيق-: إنّ في الوصية عليها اختلافا؛ وأكثر قول المسلمين عندي: إنه لا يصلّي أحد عن أحد في المحيا ولا في الممات. وقول: يستأجر من مالها من يصلّي عنها، وعساه /76/ كالشاذّ، وإن أوصت للفقراء بقدر نفقتها من كراء مركوبها ذاهبة؛ فحسن، وعندي أنه يثبت في بعض القول: إنّ عليها هذا، وليس عليها أن توصي أن يصلّى عنها(1). وقول: عليها نفقة وكراء الرجوع والذهوب، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإن أوصت بذلك، أيؤجّر من يخرج عنها من بلدها ويصلّي عنها أم لا؟
الجواب: قد تقدّم.
قال غيره: نعم، على قول من يجيزه فيثبته؛ لأنه بدل منها، وما تقدمه من جوابه؛ فليس فيه ما يدلّ على هذا، فيكفي عن إعادته أبدا، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) وإن لم يوص بذلك ولم يدر ورثتها أنها ذاكرة لذلك أم ناسية، وأغلب ظنّهم أنها ناسية، أعليهم إيجابا أو(2) استحبابا أن ينفّذوا ذلك، ما يفعل أحد منهم ذلك، أو استئجار من يفعل ذلك من مالها أم لا؟