قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٨٠

الجواب: ليس عليهم ذلك، وإن فعلوه كان استحبابا(1) في أكثر القول؛ لأنه قد قال من قال من أهل العلم: إنّ على الورثة أن ينفّذوا حقوق الله عن موروثهم كحقوق العباد، ولو لم يوص بذلك، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وهل قيل: إنّ من علم أن على موروثه شيئا من حقوق الله /77/ مثل هذا وأشباهه، ولم يوص به أن ينفذ عنه إلزاما، أم لا يلزم ذلك بلا اختلاف؟ فاشرح لنا جميع هذه المعاني يرحمك الله.

الجواب: ما تقدّم.

قال غيره: نعم؛ لأنه قد دلّه على أنّ فيه اختلافا، وهو كذلك على حال في ثبوته من بعده فيما تركه من مال ما لم يوص به، أو يصحّ معه أنه قد خرج منه بوجه من يبرأ به من لزومه، إلا أنه لابدّ وأن يختلف في موضع وجوبه أنه في ثلثه أو في كلّه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفيمن نذر أن يخرج من بلده إلى موضع، يعمل طاعة في مسجد أو غيره إن فعل الله كذا؛ فكان ما علقه به لزمه الوفاء به ما قدر. وقيل: ما لم يشق، فيجوز له أن يعمله في غيره. وفي قول آخر: إنّ له في الخروج أن يدعه لاختياره، فيعمل بما أوجبه على نفسه في داره، إلا أنّ عليه في تركه لعجزه أو في قدرته، على رأي من أجازه له مع الكفّارة؛ أن يفرّق على الفقراء مقدار ما يحتاج إليه من المؤونة والكراء ذاهبا راجعا. وقيل: في ذهابه؛ لأنّ له أن لا يرجع. وقيل: بالكراء لا غيره من المؤونة؛ لأنّه لا بدّ له /78/ من أن يموّن نفسه في

(1) هذا في ق. وفي الأصل: استيجابا.

١٣٬٨٨٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.