الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٨١موضعه. وفي قول آخر: إذا أعطى المؤونة فلا كفارة عليه. وعلى رأي من يقول بالكراء فيجوز لأن يكون كذلك. وقيل بالكفارة، وأنها مجزية له عمّا وراءها من وفاء بعمل، أو تفرقة لمؤونة، أو كراء. وقيل بالأوفر منهما(1). وفي قول آخر: إنّ هذا على من قدر، فأمّا من عجز عن الوفاء بنذر؛ فلا شيء عليه لعذره.
قلت له: فإن كان خروجه لا في طاعة ولا معصية؟ قال: فإن خرج؛ فقد برّ، وإلا فالاختلاف في أنّ عليه أن يكفّر، فأمّا أن يلزمه الوفاء بالخروج؛ فلا أعرفه إلا على رأي من قول الفقهاء؛ لأنّ له في قولهم أن يختار ما شاء من فعله أو تركه، مع ما به من رأي في الكفارة. وقيل: إنّ عليه الوفاء بذلك.
قلت له: فإن كان في معصية؟ قال: فليس فيه إلا أنه لا نذر له، فلا شيء عليه إلا أن يتوب إلى الله فيدع الخروج إليه. وقيل بالكفارة في ذلك.
قلت له: فإن كان في عمل طاعة إلا أنه قال في نذره: "إنه يخرج هو وفلان"؟ قال: قد قيل: إنه لا يبرأ إلا بخروجه معه، وإلا فلا يجزيه ما بقي فلان في الحياة. وقيل: إنّ عليه أن يسأله الخروج، فإن أبى جاز له. وقيل: إنّ له أن يعلمه، ولا يلزمه /79/ أن يسأله، وفي الكفارة قولان، إن فعله بغير خروج فلان، وما احتاج إليه من اشتراكه من النفقة أو الكراء أن لو صحبه؛ فليس عليه في هذا الموضع أن يفرقه على الفقراء.
قلت له: فإن كان في نذره أن يخرج به، ما يلزمه؟ قال: فهذا موضع ما يلزمه على قول في مقدار كرائه به(2) أن يتصدّق به لا غيره من مؤونة يحتاج إليها أن