قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٨٢

لو خرج معه، إلاّ ما زاد على ما في بيته؛ فإنه يضمّه إلى الكراء فيفرّقهما على الفقراء، وإلا فهو كذلك. وعلى قول آخر: فيجوز في الكفّارة لأن تجزيه عمّا عداها من هذا كلّه. ويجوز على قول آخر أن لا يكون عليه شيء من الكراء ولا من النفقة؛ لأنّ خروجه لا ممّا يملكه؛ فلا شيء فيه، وإنّه لرأي في قوّة عند الفقهاء.

قلت له: فإن كان في نذره أن يأكل معه طعاما، أيلزمه أم لا؟ قال: فعسى أن يكون في معنى ما في قوله أن يخرج معه بما فيه من قول؛ لأنّهما على سواء إن صحّ ما في هذا أرى.

قلت له: فإن مات الرجل من قبل أن يوفّي بنذره بعد لزومه في موضع عذره أم لا؟ قال: قد قيل: إنّه يعمل طعامه فيؤدّيه كما لزمه، وليس عليه من ورائه شيء على /80/ هذا من وفائه. وقيل بالكفّارة على حال. وقيل: إنّ عليه أن يعمل فيدعو وارثه إليه وكفى، فإنّه بدل منه، وعسى في الكفّارة أن تكون به مع تفريطه أولى، وإن كان على غيره لا مخرج له من الاختلاف في لزومها على ما أراه في ذلك.

قلت له: فإن كان في نذره أن يؤكل في مسجد؟ قال: فهذا من أعمال الدنيا في أصله؛ فلا جواز له إلا لما يبيحه في الحال، وإلا فهو على المنع؛ لعدم ما يدلّ على عدله؛ لأنّ المساجد لم تُبْنَ لمثله، فالدخول فيها لا لشيء غير الأكل لوفاء ما أوجبه على نفسه في نذره لا وجه له في العدل، وإن أجازه جمع متأخّرون غفلة عن رؤية حجره، فإنّي لا أقول به فأجيزه في شيء منها لمن فعله على هذا من أمره؛ لأنّ المسجد أولى به ما قد بني له، إلا لمعنى يجيز فيه ما قد عداه في حال، وإلا فهو من الحرام، فكيف يجوز له أن يوفّي به فضلا أن يلزمه من غير أن

١٣٬٨٨٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.