قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٨٣

يخطّأ في دينه من خالفه رأيا، فأجازه لما به في رأيه من جدال(1)، فإنّه موضع رأي، فاعرفه.

قلت له: فإن نذر أن يصلّي في المسجد إلى غير القبلة؟ قال: فهذا من المعاصي على حال؛ فالوفاء به حرام، والكفّارة /81/ مختلف في لزومها له على ذلك.

قلت له: فإن نذر أن يقعد به لا لشيء من عبادة ربّه؟ قال: فعسى في هذا أن يكون من نوع ما لا طاعة ولا معصية، فإن فعله لبرّه، وإلاّ فالاختلاف في كفّارة نذره.

قلت له: فإن نذر بشيء من ماله يأكله في المسجد مَن يكون من عمّاره في حاله، أيصحّ منه فيجوز لهم أن يأكلوه فيه أم لا؟ قال: فعسى أن يلحقه معنى الاختلاف في ثبوته من جهة جواز فعله بالمسجد مع عدم ضرره. وعلى قول من أجازه فلابدّ في أكله من أن يكون يومئذ في وقت لا يدخل فيه على من دخله لمعنى عبادة ربّه ما يمنعه، أو يشغله عمّا به من عماره أولا؛ فإنّ المسجد بما بني له أولى حتى أنه لو تعارض نفل وفرض لا يمكن في كلّ منهما أن يؤتى به إلا بترك الآخر، لكان الفرض أحقّ ما به أن يقدّم على غيره من نوافل العبادات على حال، وإن تعارض فرضان فإن كان لا ضرر على شيء منهما في(2) تأخيره قدّم عليه ما يخشى من فواته، وإلا فهما على سواء في العدل، فكيف بمثل هذا في موضع خروجه عن الفرض والنفل، فإنّ أولى ما به أن يكون على رأي من

(1) هذا في ق. وفي الأصل: حلال.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: على.

١٣٬٨٨٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.