قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٨٤

/82/ أجازه في زمانه لا يمنع منهما ولا يشغل عنهما، وإلا فلا جواز له في حالهما، والله أعلم.

قلت له: ولغير عمّاره أو من دخله لعبادة، أو ما جاز له في حاله لا يجوز، وإن نذر به كما عليه العامّة في مثل هذا من دخولهم المسجد لأداء ما كان من نذرهم، لا بشيء غير الأكل لذلك فيه من غير ضرورة إليه؟ قال: فالذي معي في هذا أنّه كذلك، وإن خالفني في جوازه غير واحد من المتأخرين فأثبت في غير موضع من جواباتهم، فإنّي لا أراه فأعمل به وأدلّ عليه، ولا أخطّئ في الدين من قاله(1) رأيا من المسلمين، إلا وأنّي فيه قائل بأنّه لا يجوز، فالنذر به باطل، والكفّارة ممّا يجوز لأن يختلف في لزومها على ذلك.

قلت له: فإن نذر أن يقوم فيه بشيء من العبادة يوما وليلة، أو أقلّ أو أكثر، فيأكل فيه حال قيامه ما احتاج إليه من طعامه؟ قال: فهذا داخل لعمل طاعة؛ فلا حرج عليه في أكله حال ما لا يمنع ممّا هو أولى منه في أصله، على رأي من أجازه لمثله لا في موضع لزومه.

قلت له: فإن نذر أن لا يصلّي في المسجد؟ قال: فعسى في موضع لزوم قيامه أن يكون /83/ من المعاصي في أحكامه، وإلا فلا أدري ما به يبلغ على هذا من أمره، إلا ما في نفسي من نيّة هجره لشيء من المساجد أنّها لا ممّا له، فيعصي من أجل ما نواه، فأمّا أن يكون في حفظي بشيء أؤدّيه(2) إليك في حكمه فلا.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: قوله.

(2) في النسخ الثلاث: أديه.

١٣٬٨٨٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.