الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٩٠لغيره، إلا أن تكون له نية فعسى أن يكون إلى ما نواه. وعلى قول آخر: إلى ما سمّاه. وأمّا حكم الإهاب على هذا من نذره؛ فعسى أن يجوز عليه لأن يلحقه الرأي في أنه من النذرة في حكمه، أو لمن نذر به فيجوز فيه هذا أو ذا؛ لأنّ الرأس لابدّ وأن يشتمل على كلّه باسمه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومن نذر بدراهم لقبر، ولم يسمّ طعاما ولا غيره، ولم تكن له نية(1)؛ فقول: إنه يتصدّق بها على الفقراء، وكذلك إن مات وأوصى بذلك. وقول: إنّ ذلك نذر /89/ باطل لا يلزم، وإن نوى أن يأخذها الفقراء من على القبر؛ فله ما نوى.
قال غيره(2): نعم، قد قيل [هذا، وقيل](3) فيه: إنه له فيجعل في صلاحه. وعلى قول آخر: فيجوز أن لا يثبت فيرجع إلى من نذر به، ومع الوصية فيتّبع به مال الموصي على هذا الرأي إن صحّ، فينظر فيه، والله أعلم.
[قال غيره: قوله: "إن صحّ" يدلّ على صحّة قول من قال: إنّ ذلك نذر باطل لا يلزمه، وإذا بطل فكأنه لم يكن، فيبقى على ما كان من قبله له ولورثته من بعد؛ إذا هو من جملة ماله لم يغيره ذلك عن حاله، والله أعلم، /39 م/ هذا يدلّ على صحة ما قاله، وهذا الشيخ ? يقول: فيجوز إلى آخره، وأمّا صحّة القول بالبطلان، أي: ببطلان ما نذر به، والله أعلم، فأحسن أن يقضي ما أمر به من النظر في ذلك.