الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٩١(رجع)](1). مسألة عن الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد: ومن نذر برأس غنم قيمته لارية، فاشترى شاة بلارية ونواها لنذره، ثمّ بدا له أن يتّخذه منيحة ويشتري غيرها، أيضيق عليه ذلك أم لا، وإن نذر بشاة حدها، أله أن يأكل لبنها وأولادها أم لا؟
الجواب: أمّا إذا كان رأس الغنم غير محدود؛ فلا بأس عليه إن أمسكها(2)، واشترى غيرها لنذره، وأمّا الرأس المحدود فقد وجب، وما جاء من الأولاد؛ فحكمه عندي حكم أمّه، وأمّا اللبن؛ فلا أحفظ فيه شيئا بعينه، وإن أخذه بعلفه؛ فلا يضيق عليه عندي، والله أعلم.
قال غيره وأحسبه أبو نبهان: قد قيل في غير المحدود: إنّ له أن يؤجرها(3) لمن أراده بها، فيأخذ لنذره أخرى(4) مكانها، وأمّا المحدودة؛ فليس له أن يبدلها بغيرها؛ لأنّ النذر واقع عليها، وما ولدته من بعد /90/ فتبع لها على ما أظهر فيه، وما كان منها من لبن؛ فعسى أن يجوز له مثل ما في الأضاحي من إباحة فيه ما لم يضرّ بولدها. وعلى قول آخر: فيجوز في الولد لأن يخرج عنها فلا يتبع بها، إلاّ أنّ ما قبله أكثر ما فيه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة عن ابن عبيدان: ومن(5) ذهبت له شاة فنذر بأوّل ولد تلده إن رجعت إليه، ثمّ رجعت إليه وبقيت عنده سنين لم تلد، هل يجوز له بيعها، وإن
(1) زيادة من ق.
(2) ق: أمكنها.
(3) هذا في ق. وفي الأصل: يدخرها.
(4) ق: أجزى.
(5) هذا في ق. وفي الأصل: وإن.