الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٩٢ولدت مع المشتري، لمن حكمه، وهل يثبت فيه النذر؟ قال: يجوز له بيعها على قياس غيرها، وأنا لا يعجبني ذلك، فإن باعها وولدت مع المشتري؛ فقول: إنّ الولد له ولا نذر فيه؛ لأنه خرج من ملك الناذر. وقول: إنّ النذر ثابت فيه، للمشتري نقض البيع إن أراد ذلك. وقيل: إنه يبدل مكانه ولدا مثله، وإن لم تلد؛ فلا شيء عليه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن أكل من لحم رأس غنم معيّن أو غير معيّن قد نذر به، ثمّ وجد بعدما سار شيئا منه باقيا بين أسنانه فسرطه(1) أو ألقاه، ما يلزمه؟ قال: عليه أن يعوّض قدر ذلك اللحم، ويأكل في موضع النذرة على كلا الوجهين، والله أعلم.
مسألة: /91/ ومنه: ومن نذر بنذر كثير لا يمكن حمله جملة، أيجوز أن يؤكل متفرّقا أم لا؟ قال: إنّ النذرة تقضى جملة، إلا أن لا يقدر الناذر على ذلك ولا يمكن، فجائز تفريقها على ما أمكن، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي رجلين بينهما شاة وهما متفاوضان، نذر كلّ واحد منهما بها من غير أن يعلم بنذر صاحبه، كيف الحكم؟ قال: تكفيهما هذه الشاة على أكثر القول؛ لأنّ كلّ واحد منهما يجب عليه فيما يملكه، ولا نذر عليه فيما لا يملك، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن نذر بدابّة معلومة لتؤكل بموضع، وكان بها شحم كثير؛ أيلزم أكلها بشحمها ومرقها أم لا؟ قال: إنّ الشحم يطبخ مع اللحم ويؤكل، إلا
(1) سَرِطَ الطعامَ والشيءَ بالكسر سَرَطاً وسَرَطاناً: بَلِعَه، والمِسْرَطُ والمَسْرَطُ: البُلْعُوم، والصاد لغة. لسان العرب: مادة (سرط).