الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٩٣أن لا يقدر أحد أن يأكله بحال، فأرجو أن (ع: لا)(1) يضيق أن يباع ويشترى به لحم، وأكله بنفسه أحوط، والمرق إذا كان فيه شيء من اللحم؛ فإنّه يؤكل ولا يراق، وكذلك العظم الهشّ، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن نذر برأس غنم معيّن نتج ذلك الرأس، ما حكمه؟ قال: ليس للناذر فيه شيء. وقال الشيخ حبيب: إنّ النتاج لربّه، وهو غير المنذور به، ولا يبيعه وهو غير الهدي. وعن الشيخ /92/ صالح بن سعيد: إنّ النتاج تبع لأمّه في النذر، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ عامر بن محمد المعمري: فيمن نذر بجرى حبّ علس يدقّ ويطحن ويخبز ويؤكل في المكان الفلاني؛ فإنّ الأجرة على الناذر، والله أعلم.
مسألة عن الصبحي: ومن قال: "إن فعل الله له كذا فعليه أن يذبح دابّة، وتؤكل في موضع كذا"؛ فمعي أنّ في أكله من لحمها اختلافا؛ بعض أجاز له الأكل من لحمها. وبعض لم يجز له الأكل من لحمها. وبعض لم يجز له ذلك على ما قيل في الانتفاع من زكاته، وهكذا ما يتصدق به من فرض أو نفل؛ فالاختلاف في الانتفاع به واحد.
[عامر بن علي العبادي: يخرج عندي من وجه الانتفاع للمرء من زكاته اللازمة، ومعنى من قال بإجازته أنّها إذا صارت مع مستحقّها، ثمّ رجعت إليه بوجه من وجوه الحقّ؛ فقد قيل بجوازها له، وهو أصحّ في الأصول. وقيل: لا يجوز له ذلك، وهو عندي قريب من الشواذّ حسبما أراه على هذا المعنى، ولا أعلم جوازها له على غير هذا الوجه حال ما 40 س هو مخاطب بإخراجها
(1) زيادة من ق.