قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٩٤

للفقراء، وأمّا إذا كانت للإمام أو عامله فقبضها منه وغاب بها عنه؛ فجائز له الأخذ من عنده إذا كان له حقّ في مال الله، والإمام أولى بها، وإنفاذها في مصالح المسلمين، ولو علم الذي أعطاه منه أنه من الزكاة المجموعة في بيت مال الله وأنّ زكاته فيها؛ فهذا وجه الزكاة اللازمة، وأما غير اللازمة من القربان وما أخرجه من مال الفقراء عن لازم كان أو غير لازم، واحتاج هو إلى الانتفاع منه لضرره إليه؛ فهو في ذلك لغيره من الفقراء فيما يبين لي فيه، وأشبه عندي هذا النذر الذي أوجبه على نفسه يلحق معنى الفرض، والقول فيه كالقول في الزكاة، وقد مضى فانقضى القول فيها، والانتفاع بها لمن خرجت من يده، وبه كفاية لمن أراد الله به الهداية تفسيرا لقول شيخي ? لا رادّا عليه، والله أعلم.

(رجع)](1) فإن أكل هذا المنذور به في غير هذا الموضع الذي جعل فيه؛ فالله أعلم، وأحسب(2) أنّه يلزمه بدله، وإن كان الآكل غير الناذر؛ فلا يبين لي أن يبرأ بحل الناذر والحقّ لله، وعليه التوبة والاستغفار، وأحبّ له أن يأكل مثل ما أكله في ذلك الموضع، فإن لم يأكل في ذلك الموضع شيئا حتى مات؛ فلا يبين لي هلاكه ولا الوقوف عن ولايته؛ لأنّ البقعة لا تملك من هذا شيئا، وقد أباحه من نذر به ليؤكل، وهذا قد أكل ولا أرى فيه صحيح إثم إذا أكله في غير الموضع، إلاّ أن يتعمد(3) على /93/ خلاف المسلمين، أو يخطأ من قال بخلاف ما فعل هو.

(1) زيادة من ق.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: وأحب.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: يعتمد.

١٣٬٨٩٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.