قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 01

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

أو في غير الجهات، كالصّدى والكوس والشئيج الهائل الصخب من الشخص الصغير، والصحل المطرب من الشخص الكبير الفرهد، فإن عَضَدتها حاسّة البصر أصاب الحقيقة، وإلاّ خيف عليه الغلط، فيحسب الصغير كبيرا، والكبير صغيرا، والوغى إنسانًا له محاكيا، والكُوس 71 س حيوانا مُصَوِّتًا في أمثالها من النّظائر مما خرج مخرج هذا.

والمتّصل ثلاثة أقسامٍ: شمٌّ، وذوقٌ، ولمسٌ.

فالشمّ: يشمُّ المشمومَ، والمشمومُ يُشمُّ بالشمّ، والشَّمُّ لا يَشم غير المشموم، والمشمومُ لا يُشم بغير الشم، والشمّ لا يكون شمًّا لغير مشموم، أو شمّا لا يشمّ، أو يشم غير المشموم، أو يَشمّ مشمومًا يشم بغير الشم، والمشموم لا يكون مشموما لغير شم أو بغير شمٍّ، أو مشموما لِشمٍّ لا يشم، أو لشم يَشُمّ غير المشموم بالشم، إذ الشم في التسمية لا يكون شمًّا إلا بفعله، والمشموم مشمومًا إلاّ بوقوع الفعل عليه، والشمُّ لا يكون فاعلا في مفعول له غير المشموم، والمشموم لا يكون مفعولا لفاعلٍ فيه غير الشمِّ، فالمشموم مشمومٌ لشمٍّ يشم المشموم، والشم شم لمشموم يشم بالشم، والمشموم عاجزٌ أن يوصل نفسه إلى الشم من غير شم له من الشم كعجز الشم أن يشم غير مشمومٍ، فيكون المشموم مشمومًا لشمٍّ لم يشمه والشم شما لمشموم لا يُشم، هذا في الشم، والمشموم من كل مشموم يشمُّ بالشمّ.

والمكتسِبُ يكتَسِبُ بحاسّة الشم حقيقة علم كل مشموم، إذا كانت الحاسة الشميّة سالِمة من العاهات، وإن كانت غير سالِمة وقع له الغلط في المشموم