الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٩٧الذي مات إلى ورثته(1)، وتلزمها عندي على هذا كفارة النذر. وإن نذرت أن يأكله فلان وفلان وفلان؛ فهذا نذر عندي لا يلزمها إذا مات أحدهم قبل أن يأكل؛ لأنها نذرت لما لا تملك، ولا نذر على المرء فيما لا يملك، وفي الكفارة اختلاف، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن نذر بنذر ليؤكل في موضع معروف، فأكل منه أحد خطأ أو عمدا ولم يعلم الناذر بذلك، ثمّ علم بعدما أكل النذر، أيجزيه أن يردّ بقدر الذي أكل ولو بعد أيام، أم لا يجزيه إلا في الوقت، أم يفسد هذا النذر، وهل تلزمه كفّارة أم لا؟ قال: إن كان نذر بشيء محدود بعينه، ووضعه في مكان ليس بحفظ له، أو وضعه /96/ عند غير ثقة فتلف منه شيء قبل أن يصل إلى ذلك المكان؛ فيعجبني أن يعوّض بقدر ما تلف مع كفارة النذر، وإن لم يفرط في حفظه ولم يتوان حين لزمه؛ لم يعجبني أن تلزمه كفارة النذر، وإن كان هذا الشيء ليس بمحدود وإنما محدود فيه الوزن أو الكيل، وتلف منه شيء قبل أن يصل ذلك المكان؛ فيعجبني أن يصير إلى ذلك المكان مثلما نذر به كله ثانية، ولا كفارة عليه، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ أبي القاسم بن صالح الإزكوي ?: وفيمن نذر بنذرة وعملها في بيته، أيجوز له أن يذوق منها شيئا ليعرف مالحه من تفله، ويجوز أن يشرب من الماء الذي يصل من الأرز أم لا؟ قال: أمّا الذي يصل(2) من الأرز؛ فذلك فيما عندي لا بأس إذا كان يكفى ويصير ضياعا، وإن كان فيه نفع؛