الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ١٠٠المفعول له على وجه الهدية والعطية؛ فهو للمنذور عليه، وإن كان ذلك مما تجري به العادة أنّ ذلك شيء يبيحه الناذر لمن حضر المنذور عليه؛ فهو على ذلك، ويجوز من ذلك ما جرت به العادة بين الناس ومضى على التعارف.
مسألة عن الشيخ حبيب بن سالم: فيمن نذر برأس غنم يؤكل بموضع كذا، هل يجزي تسليم رأس غنم ناقص الجوارح، أو ممّا لا(1) يجوز في الضحايا، أو خصي، أو مقطوع الذكر؟ وكم حدّ ما يجوز الأكل قرب المسجد أو القبر، والنذر مخالف للهدي أم لا؟ قال: إنّ النذر غير الهدي، وما وقع عليه اسم رأس غنم؛ أجزى، إلا أن تكون جارحة نقصت منه لم تبق فيه؛ فلا، والخصي غير ناقص، ومقطوع الذكر ليس عندي أشدّ من الخصي، بل هو أوسع منه، واسم /100/ الغنم يجمع الضأن والمعز، إلاّ أن تقع نية الناذر على شيء، وأكله فيما نحفظه في الثلاثة أذرع، وهو قولنا، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن نذر برأس غنم معيّن ليؤكل بمكان معلوم، فباعه بجهل منه وأراد الخلاص، ما خلاصه؟ قال: أما إنّ بيعه لا يجوز في أكثر قول المسلمين، وإن كان باعه وقدر أن يخلّصه؛ فعليه ذلك. ولعله يوجد في بعض القول جواز بيعه، وكذلك موجود عن ابن عبيدان. وإن لم يدرك تخليصه؛ فقول: تجزيه الكفارة. وقول: عليه العوض والكفارة، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وإذا ماتت الدابّة المنذور بها بعد أن وجب عليه النذر فيها، وبعد أن أمكنه إنفاذها؛ فعليه عندي كفارة النذر، وإن كان أتلفها هو أو تلفت من تضييعه لها؛ فيعجبني أن يكون عليه بدلها، ولا
(1) زيادة من ق.