الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ١٠١كفارة النذر، والبدل يكون مثلها، وذلك إذا أتى(1) بعد أن أمكنه إنفاذها، وهذا إذا نذر بشاة بعينها، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وإذا نذر بهذه الدابة إن عافى الله ولده لتذبح أو يكون له، فنتجت قبل أن يعافى، ثم عوفي، لو أثبتها مثبت مع نتاجها لم يبعد؛ إذ هو ممنوع من بيعها /101/ قبل وقوع النذر. وقالوا: إنّ الولد تبع لها، ولو أخرج النتاج فخرج، واحتجّ أن في موته لا يلزم الناذر بدله لم يخرج من الحقّ، وفي تأويل قول الله تعالى: ﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾ [الحج:33]، ففي التفسير أنّه النتاج واللبن والصوف، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن نذر بلحم محدود أو [غير محدود](2)، فطبخه وأخرج مرقه، هل يجزيه؟ قال: لا أحفظ فيه شيئا بعينه، ومثل هذا يختلف فيه؛ ويعجبني أن يجزيه ذلك، ولا بدل عليه في نذره، والله أعلم.
مسألة: ومنه وفيمن نذر بثلاثة أرواس(3) غنم واشتراها ثم دفعها إلى من يقوم بإنفاذها، فسلبت منه وتناتجت عند السالب، ما حكمها؟ قال: معي أنّ حكمها على أنها المنذور (خ: للنذور) بها؛ كان نتاجها تبعا لها، وإن كان نذره على أنّ عليه لحم ثلاثة أرواس لموضع كذا، ولفقراء موضع كذا، أو على أن يذبح ثلاثة أرواس بموضع كذا؛ فهذا ومثله لا يلزمه ما أنتجته من أولادها، وإن ماتت
(1) هذا في ق. وفي الأصل: أتاني.
(2) زيادة من ق.
(3) لم يرد جمع رأس بهذا اللفظ: أرواس، وقد جاء في اللسان: رَأْسُ كلّ شيء: أَعلاه، والجمع في القلة أَرْؤُسٌ وآراسٌ على القلب، ورُؤوس في الكثير، ولم يقلبوا هذه، ورؤْسٌ: الأَخيرة على الحذف. لسان العرب: مادة (رأس).