الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ١٠٧سلخه وشوائه أو طبخه: أن يكون لعامله بالأجرة فيه، فيخرج منه؛ لأنه مما يحتاج إليه، ولعلّه أن يجوز فيه لأن يلحقه معنى الاختلاف في ثبوته على ناذره أو في منذوره، فيجوز لأن يكون عليه كما جاز أن يكون فيه؛ لأنه لما لم يصحّ له الوفاء بنذره إلا به جره(1) إليه، فإن هو عمله بيديه أو كفى إياه، وإلا فلا بدّ له فيه من أن يأتجر من يعمله له؛ لوفائه بما لزمه، وإن أخرج منه عملا برأي من قاله فأجازه؛ لم يجز من الرأي إلا أنه في النذور كأنه أقرب إلى أن يكون من بعض(2) المنذور غير أنه مما يحتاج إليه، فجاز لأن يجوز ما جاء من الرأي فيه. وأمّا إهابه فيختلف في أنه لمن نذر أو ذبح، ولو قيل فيه بأنه من النذرة لا لذا منهما ولا لهذا؛ لأعجبني أن (ع: لا)(3) يخرج من الصواب في الرأي؛ لأنه لما أن نذر به وقع النذر على كلّه فلم يخرج عنه، /108/ وليس هو إلا منه، أليس الأولى أن يتبع بأصله؟ إلا أنه لما كان من شرطه أن يؤكل، والغالب على الناس في مثله عادة ترك أكله؛ جاز لأن يلحقه الرأي في دخوله مع اللحم، أو ما يكون به من الشحم، وإن أمكن لأن يؤكل؛ فإنه مما لم [تجر به](4) العادة في أكثر الموضع، وعسى في موضع ما يؤكل أن يكون أقرب في حكمه لأن يتبع بلحمه وما يكون من شحمه. وعلى قول آخر: فيجوز لأن يباع فيشترى به لحم يؤكل معه مطلقا في قول من رآه. والقول في شعره كذلك، إلا في أكله فإنه مما لا يؤكل إلا بنقله إلى غيره من أنواع ما يؤكل في أصله، شراء بما يكون له من قيمة أو مبادلة، على
(1) هذا في ق. وفي الأصل: حره.
(2) هذا في ق. وفي الأصل: نقص.
(3) زيادة من ق.
(4) هذا في ق. وفي الأصل: تجريه.