قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ١٠٩

قلت له: فإن بان له فصحّ معه أنّه أكله في موضع آخر أو بعضه، ما الذي عليه وله؟ قال: فعسى في أكله أن يكون في موضع العمد أو النسيان بدلا من فعله في البدل، ولزوم الكفّارة في موضع /110/ لزومها إن صحّ معه، وإلاّ فهو في موضع ما ليس له أن يأمنه على مثله؛ لعدم صحّة عدله كالمتعمّد، ولعلّه مع الثقة أن يكون والناسي سواء، وإن ظهر له من بعد أنّه قد خانه فصحّ معه؛ فهو كذلك؛ لأنّه في موضع الحجّة له، ويجوز له أن يرجع إليه من بعد أن يصحّ معه أنّه قد خالف إلى غير ما أمره عمدا بالذي من أجله صار عليه، وقد مضى في أوّل المسألة ما يدلّ على ما يلزمه فيما عيّنه من هذا أوّلا، فانظر فيه من هناك، واعمل بما صحّ فيه قولا.

قلت له: ويجوز في الرأس أن يؤدّيه لا من واحد، حتّى يأتي على مقداره من ثلاثة أو اثنين أو أربعة؟ قال: لا أعرفه ممّا يجوز؛ لأنّه لا يقع على رأس في اسمه، فكيف يصحّ جوازه في حكمه.

قلت له: ويجزيه على هذا من قوله رأس(1) دون غيره من بدنه أو لا؟ قال: لا يجزيه إلاّ أن يكون نواه وحده دون ما عداه، وإلاّ فلا بدّ له في الرأس على إطلاقه من كلّه لوفائه بما قد لزمه، ومع قصد الكلّ فاحذر أن يكون كذلك في العدل.

قلت له: وقوله "برأس غنم" يقع على المعز والضأن، ويجزي أحدهما عن الآخر؟ قال: نعم، إلاّ أن يكون أراد به أحدهما؛ فيلزمه ذلك.

قلت له: /111/ وما حدّ ما يجزيه في صغره على هذا أو كبره؟ قال: قد قيل: إنّ ما وقع عليه اسم رأس من الغنم أجزاه صغر في سنّه أو كبر، ضعف في

(1) ق: رأسه.

١٣٬٩١٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.