الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ١١٠بدنه فهزل، أو قوي فسمن؛ فهو مجز له، والأفضل لمن شاءه أوفر لأجره وأكمل في موضع القدرة عليه، وإلاّ فله في الأوسط ما يدنيه من أفضله ويبعده عن أرذله، بل لو قيل في هذا الموضع بأنّه ممّا به يؤمر في غير إلزام؛ لأعجبني أن لا يبعد من أن يكون كذلك، فإن عجز؛ فله في الأدنى لوفائه بما عليه في موضع خلاص.
قلت له: وما أنتج الرأس من ولد، أو أخرجه من لبن أو زبد أو سمن أو بعر من قبل أن يذبح؟ قال: قد قيل في المولود: أن يتبع بأمّه في المحدود، وما أخرجه من اللبن أو الزبد أو السمن من قبل أن يذبح؛ فعسى أن يجوز فيه أن يكون كذلك، إلا أنّ بعض من تأخّر كأنّه يوسع في لبنه أن يكون بعلفه فيما عنه أثر، في أجوبة تنسب في ذكرها إليه، وإذا صحّ فجاز فيه؛ لم يجز إلاّ أن يكون ما به من دهن لازما له يقع به ما قد وقع عليه؛ لأنّه جزء لكلّه، يدور معه في تحريمه وحلّه ولا شكّ، ولعلّه أن يجوز في بعره أن يكون مثل شعره، إن صحّ فيه ما أقوله من رأي نفسي، /112/ لينظر في عدله من قد أبصر، وإذا جاز في اللبن أن يكون بالعلف على رأي من قاله؛ فعسى أن يكون البعر على قياسه من اللبن أظهر(1)، وأمّا غير المحدود فهو لربّه، وما(2) أخرجه من هذا كلّه قبل ذبحه؛ فتبع لأصله، ولا فرق بين ما يخرج من بطنه أو ظهره على هذا فيه من نذره.
قلت له: وما أتبع من هذا بالمحدود في حكمه، أيجوز له في أدائه أن يفرّقه أم لا؟ قال: لم أجد فيه أثرا مجملا ولا مفسّرا أتبع عدله؛ فأعجبني في تفريقه أن لا