قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ١١٣

له من أن يوفي به في موضع جوازه، كما ألزم(1) نفسه في المحدود أو غيره، وإلاّ فالأداء لما يلزمه في ذلك.

قلت له: فإن نقص من الرأس شيء من جوارحه، أيجزيه عما لم يحدّه؟ قال: فإن بلغ به النقص إلى حدّ ما لا يكون معه في اسمه رأسا بكماله في حكمه؛ لم يجزه لقصور لحمه من أجل ما ذهب من جوارحه، وإن لم يبلغ إلى هذا؛ أجزاه عن رأس لوفائه بما لم يحدّه، فأمّا أن يكون في السلامة مثل الضحية؛ فلا أعلمه من شرطه.

قلت له: فإن نقص من قبل أن ينذر به أو بعده؟ قال: فهو المحدود في نذره، وما به من قبله لا شيء فيه، وما أصابه من بعده؛ فيجوز لأن يختلف في لزوم جبر، أنّ ما لم يكن عن تفريطه ولا من تعمّده، ولا بأمره المقتضي في كونه لوجوبه عليه؛ فيلزمه مع الكفارة أن يبدله على حال في موضع الاتفاق على دخوله فيه، أو على رأي من يدخله في موضع الاختلاف في خروجه، /116/ وما لا يؤكل ولا يصلح لأن ينقل إلى مأكول؛ فلا يدخل، وقد مضى القول في ذلك.

قلت له: فإن حدّه في قوله أن يكون في بدنه سالما مثل الضحية شرطا، إلا أنه في غير محدود بعينه؟ قال: فهو كهي في ذاتها، وجميع ما يكون من صفاتها، فإنّ ما دونها؛ لا يجزيه لوفائه بما عليه في ذلك.

قلت له: فإن مات الرأس، أو قتل أو ذبح فتلف من قبل أن يؤكل، ما يلزمه؟ قال: إنّ في القول على بعضه ما يدلّ على كلّه، وقد مضى في صدر المسألة

(1) هذا في ق. وفي الأصل: ألزمه.

١٣٬٩١٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.