قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ١١٥

/118/ فإنه لا يجزي عنه ما يكون من سواها ما بقيت في الوجود، فأمكن في الوفاء به أن يكون من رؤوسها، وإنه لممكن ما بقي منها شيء يجزي في إخراجه، فيصحّ له به الخروج من لزومه ولو من بعد الذبح، فإن تلفت من قبل أن يوفي به عن تفريط أو تعمّد؛ فالبدل(1) مع الكفارة، وإلاّ فعسى أن يجوز لأن يختلف في لزومها له؛ لأنه أبهمه في محدود، فهو كذلك.

قلت له: فإن نذر بشيء من أرطال اللحم يؤكل في موضع، ولم يقل من نوع كذا ولا نواه، ما الذي يجزيه؟ قال: لا أدري ما فيه من خبر ولا قول لذي بصر، من سماع ولا أثر، فأدّى ما بي من نظر أنه(2) صحّ في أنواع ما جاز أكله في الإجماع، إلا أنه لا مانع له من أن يجوز فيجري على الانفراد أو الاجتماع(3)، وأن يختلف في جواز ما دخل في النزاع، أو جاز عليه لأن يلحقه من ذوي الرأي ما به كذلك، وإن مال إلى الأغلب في الموضع، أو أمره به من استشارة فيه؛ فحسن من فاعله على ما أراه وعدل من قائله، وأمّا في الجودة والرداءة؛ فعسى أن يكون ما بين الطرفين أقرب الأمرين إلى ما به يؤمر، ثم حتى كاد لعدله أن يلزم، فيجوز فيه به أن يحكم؛ فإنّ ما زاد عليه تطوّع لمن /119/ شاءه في الحال، وما دونه لما به من النقص عن الكمال حتى جاوز به الوهن في ذاته، أو ما يكون من صفاته نازلا عن الوسط في حالاته إلى ما هو الأردأ، فكأنه على ما به أدنى إلى أن لا يأخذه بدلا من الأعلى أن لو كان له، إلاّ أن يغمض في

(1) هذا في ق. وفي الأصل: بالبدل.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: إن.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: الإجماع.

١٣٬٩١٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.