الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ١١٩قول: لا؛ فإنهما أشبه أن يكون لا موضع لهما في هذا الموضع، بل لو قيل في هذا الرأي: إنّه هو الأوجه؛ لم أبعده من أن يكون كذلك.
قلت له: فإن لم يحدّه من لحم نوع، أيجوز في المنّ أو الرطل، أو ما يكون من /123/ وزن أن يؤدّيه على حال من جملة أنواع من الحلال؟ قال: لا أبعده من الإجازة في موضع إطلاقه، المقتضي في ذكره لعموم ما يؤدّيه في نذره من مباح الأنواع على الانفراد، أو الاجتماع؛ لوجود الاسم الموجب في كونه لجوازه في الحكم، وعدم ظهور المانع؛ إذ لا يصحّ أن يجوز من كلّ نوع على حدّه، ويمنع من كلّها أن يجمع، لا لعلّة ولا لشيء من الأدلّة المانعة من أن يجاز كذلك، كما لو حدّه في نوع لجاز فيه أن يكون من أشخاص عدّة.
قلت له: وكذلك يكون إن قال فيه بمكوك حبّا، أو بينهما فرق في هذا أم لا؟ قال: لا أدري فرق ما بينهما، ولا أنّهما إلا على سواء في هذا، وإن لم أجده في شيء من الآثار نصّا عن ذوي الأبصار فهو كذلك، ولا يبين لي فيه إلا ذلك.
قلت له: وأجرة طحن الحبّ وعجنه وخبزه؟ قال: فهي على الناذر؛ إذ لا يصحّ له الوفاء إلا به. وقيل فيه: إنّه من النذرة.
قلت له: وما الذي يجوز من الخبز فيجزي إن لم يحده من نوع كما في هذا الموضع من قوله فيه؟ قال: فالذي يقع لي في هذا أنّه يجوز له، فيجزيه ما وقع عليه اسم الخبز صرفا في لغة الناذر عرفا، أخرجه من /124/ نوع واحد أو أكثر