الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ١٢٠[لوفائه بما](1) نذر فهو كذلك، وما دخل في اسمه؛ فلا مخرج له من أن يكون في حكمه.
قلت له: فإن قال فيه: "إنّه يأكله هو وزيد"؟ قال: قد قيل: إنّ عليه أن يدعوه، فإن أجابه إلى ما دعاه فأكلا ما نذر؛ فهو الخلاص وإلا كفّر. وقيل: لا كفّارة عليه؛ لأنّه قد أدّى ما لزمه، وبقي ما ليس له من قدرته؛ فلا شيء عليه. وقول ثالث في هذا: إنّه ممّا لا يملكه، فلا دعاء ولا كفّارة فيه. وعلى قول من يجعل برّه في الشركة منهما في الأكل؛ فلا فرق بين أن يأكل معه أو قبله أو بعده؛ لأنّه قد عطفه بالواو، فامتنع من أن يقتضي في أكليهما لزوم الترتيب في قول الأكثرين من النحاة، وبقي على ما به من الشركة التي هي من مقتضى ما بالعاطف من دليل لمعنى في هذا الموضع؛ فجاز لأن يصحّ بأيّ وجه وقع، فحصل معه لعدله كون الاشتراك في أكله باجتماع منهما في حال، أو على العكس من تفرّق في اتّصال أو ما قابله، لا(2) لانفصال إلاّ أن يكون نواه لشيء من ذلك، وإلاّ فهو كذلك.
قلت له: فإن قال فيه: "إنّه يأكله وزيدًا"، ناصبا له في إعرابه لآخره؟ قال: إنّي لأرى في هذا /125/ الموضع غير ما بالذي من قبله؛ لما به من واو المعية في هذه القضيّة، الموجبة في أكله لقربه من زيد حال فعله، لا ما زاد عليه من الشركة فيه، وعلى هذا فإن هو أكله معه؛ فقد أجزاه ما قد فعله، وإن لم يشركه في الأكل؛ فهو كذلك في العدل، إلاّ أن يكون مراده بها أن يصاحبه في أكله يوما