قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ١٢٦

خطأ لمراده لأن يجزي على أكله لشيء من حلاله، أو يجوز لأن يجزيه ما وقع قبل محلّه الذي وقته لأكله، فجعله ظرفا لفعله، أو يصحّ أن يخرج به عن الملك وليس كذلك، وإن نواه في هذا الموضع لنذره من بعد فسمّاه؛ فهو غيره، وإن أخرجه له؛ فلا مخرج له عن يده ما لم يخرج به من لازمه؛ لأنّه(1) في أصله غير معين في نفسه، وإن حدّه في أكله؛ فهو غير واقع على شيء بعينه يمنع الشركة، فيقتضي في تقديمه كون فواته الموجب في وقوعه لعدم جواز الواقع وجود الكفارة، /132/ ولزوم بدل العين في ذلك الحين على حال في موضع الاجتماع(2)، أو على رأي في موضع الاختلاف بالرأي، بل كان المطلق في الجنس أو النوع أو الشيء الذي فيه أطلق من كل شيء موجود؛ جاز لأن يصحّ فيه ما به علق من هذا، فيكون في الشيء مناطا بالجميع، لا في شيء دون شيء من أجزاء الموضوع؛ لأنّ له بكلّه مناطا لما(3) بقي في الوجود، إلاّ ما وقع على ما ملك الغير أو على شيء من المعاصي اسما، فإنه كغير الواقع حكما إلا ما به من الكفارة؛ فعسى في لزومها له أن لا يتعرّى من الرأي جزما، وأمّا على هذا من أمره؛ فلا يصحّ لجوازه أن تلزمه فيه كفارة نذره مع بقاء ما به وقع، فأمكن في إيقاعه أن يكون في زمانه الذي حدّه فجاز لجواز إمكانه؛ لأنه في منزلة من لم يفرط في وقته بعد بما أخرجه فيه قبل، فصار كأنّه لا شيء في هذا، وبقي في لزومه على ما به حتى يؤدّيه فيه، أو يمضي على غير وفاء فيلزمه لفواته ما به في

(1) هذا في ق. وفي الأصل: لا به.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: الإجماع.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: ما.

١٣٬٩٣٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.