قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ١٢٨

في مبادرة إلى أدائه أوّل وقته وبعده فأوسطه؟ بلى، إن أمكنه، وإلا فأخّره بغير مخاطرة؛ فإنّها من دواعي التفريط، وما لم يجاوزه عمدا وما أشبهه من تفريطه؛ فلا شيء عليه، على أصحّ(1) ما فيه، وإلا فهو كذلك.

قلت له: فإن نسي أن يذكره في وقته، أو عجز عن الوفاء به، حتّى فاته من قبل أن يقدره، تلف على هذا ما به نذر في وقته أو من بعده، أو بقي على حاله، ما الذي فيه له وعليه؟ قال: قد عفي عن الناسي حتّى يذكر، وعن العاجز حتّى يقدر، وإلاّ فهو المعذور عن الوفاء بالنذور، وغيرها من الأمور في نفسه أو ماله مادام على حاله، ومع فواته في هذا لما قد حدّه لأدائه من أوقاته؛ فلا يلزمه إلا أن يوفي به متى أمكنه فقدر عليه، على أرجح ما فيه؛ لعدم ذكره أو لعجزه الموجب في أمره لوجود عذره، إلا أن يكون ما أنساه أن يذكره، أو /135/ أعجزه(2) أن يقدره مانع حقّ، أو باطل منعه لا عذر له معه؛ فإنه لا بدّ له فيه من الكفّارة في يومها، وإلاّ فالاختلاف في لزومها، فإن تلف على هذا من تفريطه أو عمده ما به نذر من محدود؛ أبدله فكفّر، وإلاّ فعسى أن يختلف في لزوم بدله لتأخيره كما هو في تكفيره، بل لفواته في موضع العمد وغيره، إلاّ وأنّ له من وقته بعد حضوره ما بين طرفيه لأداء ما عليه، ولن يصحّ أن يعد من التفريط ما كان فيه، وبعد فواته على هذا من أمره، فعسى من بعد أن يمكنه الوفاء به لذكره وزوال عجزه في موضع عذره، إلاّ(3) أن لا يكون له إلاّ مقدار ما

(1) زيادة من ق.

(2) ق: أو عجزه.

(3) زيادة من ق.

١٣٬٩٣٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.