قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ١٣٠

قلت له: فإن نذر بشيء من اللحم والحبّ والتمر يؤكل يوما بقول واحد، ما الوجه في أكلها إذا كان النذر واحدًا؟ قال: فهي على هذا /137/ من نذره بها جملة في ذكره كأنّها بمنزلة الشيء الواحد في أصلها، ويجوز لأن يلحقها ما به من الرأي في الجمع والتفريق لأكلها، وأمّا من جهة ما له أو عليه أن يعملها(1) من أنواع الأطعمة، فإن أراد بها وجها لزمه أن يعمله كما التزمه، وإلاّ فأيّ نوع شاءه لمن يصحّ به أداؤه جاز له من هريسة يقدّمها، أو خبز أو مرقة يتأدّمها، أو ما يكون من عمل يصلح لما أريد به من أكل، فيقع عليه اسمه من ثريد أو طبيخ أو قديد أو شوى، أو على أيّ حال كان من معمول أو نيء؛ لوقوع اسم الأكل كيفما وقع فجاز؛ فهو له مجز، لا شكّ لجوازه في اللحم نيئا أو مطبوخا ومشويا، وفي الحبّ على حاله، أو مقليّا أو مدقوقا أو مغليّا، أو ما زاد عليها من عمل الشيء من الأنواع المأكولة ما لم يخرج عنها لفساد يلحقه في ذاته، فيمنع من جواز أكله؛ لحرامه الموجب في كونه لعدم حلّه، أو ما به يخرج عن حكمه لزوال اسمه.

قلت له: ويجوز له أن يخلطه بغيره من الأطعمة، أو يدخل(2) عليه ما يطيبه فيلذّ به من بزار أو سمن، أو ما يكون من الإدام أو الحلاء منذورا به أو لا؟ قال: لا أجدني أعرفه ممّا يمنع لعلّة توجب المنع من جوازه في إطعام /138/ ولا بزار ولا(3) حلاء ولا إدام، كلا فالإجازة كأنّها أولى ما به، إلا لمانع حقّ منها على

(1) هذا في ق. وفي الأصل: يعلمه.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: يدخله.

(3) زيادة من ق.

١٣٬٩٣٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.