قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ١٣٤

قلت له: فإن جعله قربانا لإبليس، أو لأحد من بنيه ممّن صار شيطانا يتقرّب به إليه أحيانا؟ قال: فجوابها والأولى منها سواء؛ لعدم فرق ما بينهما، وعليه في مثلهما أن يبادر الخروج منها بالتوبة إلى الله؛ لأنّها موضع هلاك، ومختلف في الكفّارة في مثل هذا وذاك، والله أعلم، فاعرفه من قولي سؤالا وجوابا، ولا تأخذ منه إلاّ ما علمته صوابا، والسلام على من اتّبع الهدى.

مسألة: ومنه: وفيمن نذر /142/ برأس غنم غير محدود، فتلف من الرأس شيء من لحمه؛ لزمه بدله كلّه. وقيل: بدل ما تلف من ذلك، فإن أمكن أن يؤكل معه وإلاّ جاز متى أمكن، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومنه: وعن كفّارة النذر، ما هي؟ قال: كفّارة يمين مرسلة، إلا أنّه لا تخيير فيها. وقيل بالتخيير.

مسألة: ومنه: وفيمن أعطى دراهم نذره يؤكل بقيمتها بما أراد من الطعام؛ فليس له أن يقترضها إذا كانت هي المنذور بها، وإلاّ فالاختلاف في جوازه، وعلى كلّ حال فإن فعله عن رأي نفسه، ولم يقدر على ردّها؛ فخلاصه أن يؤدّي إلى من هي له مثلها، فإن قدره فاستردّها؛ جاز له أن يكون على الأمر الأوّل فيها؛ لعدم ما يمنع من جوازه عليها، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومنه: وسئل عمّن نذر برأس غنم بشيء ممّا يجوز له، فمات من(1) قبل أن يقضي نذره، ما يلزمه فيه؟ قال: قد قيل: إنّه لا شيء عليه، ولعلّ المراد به فيما قد حدّه من الغنم، فإنّ غير المحدود يشبه أن يكون بعد على ما به من لزومه له.

(1) زيادة من ق.

١٣٬٩٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.