الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ١٣٥قلت له: واسم الغنم يقع على الضأن والمعز جميعا، ويجزي أحدهما عن الآخر في هذا أم لا؟ قال: نعم، ما لم يقصد به أحدهما /143/ في ذلك.
قلت له: فإن أكله سبع من قبل أن يذبح، فيؤكل في الموضع الذي نذر أن يؤكل فيه؟ قال: قد قيل في المحدود: إنّه لا شيء عليه؛ لأنّ الأمر في إتلافه لم يجئ من قبله، ولعلّه كذلك ما لم يفرّط، وما لم يحدّه؛ فالبدل فيه، ولا بدّ من ذلك.
مسألة: الصبحي: وتقديم كفّارة النذر مختلف فيه ككفّارة اليمين، والاختلاف في هذا واحد، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وفيمن نذر بشاة تذبح ويؤكل لحمها في موضع كذا، ثمّ لم يفعل ذلك حتى نتجت الشاة، وأراد أن يوفي بنذره، أعليه أن يذبح هذه الشاة ونتاجها، أم هي وحدها، وأجرة ذبح الشاة المنذور بها يكون بجزء منها، أم يلزم ذلك الناذر؟
الجواب: أنا يعجبني أن لا يذبح إلا الشاة المنذور بها، وأجرة ذبحها يسلّم من ثمن إهابها، فإن لم يف بأجرة ذبحها؛ فيعجبني أن يسلّمه الناذر، وإن ماتت الدابّة المنذور بها بعد أن وجب عليه النذر فيها، وبعد أن أمكنه إنفاذها؛ فعليه عندي كفّارة النذر. وإن أتلفها هو أو تلف من تضييعه لها؛ فيعجبني أن يكون عليه بدلها، وكفّارة النذر والبدل يكون مثلها، وذلك إذا تأنّى /144/ بعد أن أمكنه إنفاذها، وهذا إذا نذر بشاة بعينها، وأمّا إذا كان الرأس غير محدود؛ فلا بأس عليه إن أمسكها واشترى غيرها لنذره، وأمّا الرأس المحدود فقد وجب النذر، وما جاء من الأولاد؛ فحكمه حكم أمّه، وأمّا اللّبن؛ فلا أحفظ فيه شيئا بعينه، وإن أخذه بعلفه؛ فلا يضيق عليه عندي، والله أعلم.