قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ١٣٩

غضب أو غيره، هل يثبت؟ قال: إن كان يمينه على غضب؛ لم يثبت، وإن لم يكن على غضب؛ ففي ثبوته اختلاف، والله أعلم.

مسألة: ومن قال: "إن فعلت كذا فمالي هدي لفلان، أو لمسجد أو قبر"، وفعل، أيثبت ذلك، وما يخرج هذا على هذه الألفاظ؟

الجواب -وبالله التوفيق-: ففي ثبوته عليه على هذا اللفظ اختلاف، والله أعلم.

قال غيره وأحسبه أبا نبهان: حسن ما قاله في هذا؛ لأنّه ممّا يختلف في ثبوته عليه، لما أهداه من هذه الثلاثة إليه؛ لقول /147/ من لا يثبته لغير الكعبة. وعلى رأي من أجازه؛ فالمسجد يجعل في عماره، والقبر يفرق ماله على الفقراء. وعلى قول آخر: فيصلح به خرابه متى احتاج إلى ذلك.

مسألة عن الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد: وفيمن تصدّق على قبر، أو نذر لقبر، أيكون للعمار أو السراج أو للفقراء؟ قال: إن كان الناذر والمتصدّق سمّى بنذره لشيء؛ فعلى ما سمّى، وإن لم يسمّ شيئا؛ فهو للفقراء، ونذره للقبر كنذر لا يعرف صاحبه؛ فهو للفقراء. وقد قال المسلمون فيمن نذر "إن فعل الله له كذا فعليه نذر كذا" يعطيه فقيرا، فوجب عليه النذر والفقير قد مات: إنّه يعطي ذلك النذر الفقراء من أقاربه، أو من غير أقاربه، وكذلك القبر لا يصله نفع النذر؛ فهو راجع للفقراء، والله أعلم.

[قال غيره: وأحسبه أبو نبهان](1): إنّ للصدقة أهلا، وليس القبر من أهلها، فيجوز أن لا تصح له قولا وفعلا، وما تصدّق به على الميّت؛ فأولى ما به

(1) ق: قال أبو نبهان.

١٣٬٩٤٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.