قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ١٤٠

أن لا يصحّ، فكيف بما يكون لا من الصدقة لمن فيه أنّه راجع إلى من جعله فيردّ إليه؛ لأنّه في معنى ما لم يخرج بعد من يديه. وعلى قول آخر: فهو للفقراء، والقول في نذره على هذا /148/ يكون إن سمّى له أو لغيره. وقيل: إنّه يكون في إصلاح القبر ما قد أوجبه له من النذر، وما كان من هذا الفقير؛ فهو له ولوارثه من بعده إن مات من قبل أن يدفع به إليه. وقيل: إنّه للفقراء. وفي قول آخر: إن نوى في نذره بأنّه إنّما يعطيه ذلك لفقره؛ صار للفقراء من بعده، وإلاّ فهو لوارثه. وقيل فيه: إنّه على هذا من أمره غير ثابت؛ لأنّه لا لأحد بعينه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

[مسألة: ابن عمر: «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن النذر للقبور»(1).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: النذر للقبر نهي تحريم؛ إذ لا نذر إلاّ لله، وما نذر لله ويأكله مع قبر فلان؛ قيل: لا يثبت مع قبره، ونذر لقبر باطل إلاّ لقبره - صلى الله عليه وسلم -، وكذلك نذر لمسجد، فإن كان له فهو له، وإن كان ليأكله مع المسجد؛ فلا يثبت مع المسجد إلاّ مسجد الحرام، ومسجد الأقصى، ومسجد الجن، ويلحق ذلك مسجد عرفة، ومسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة](2).

مسألة: ابن عبيدان: وفي امرأة قالت: "إن عافاها الله فعليها لقبر الشيخ لارية"؛ فأكثر القول: لا يلزمها شيء. وفيه قول: إنّها للفقراء وهو أحوط، والله أعلم.

(1) لم نجده.

(2) زيادة من ق.

١٣٬٩٤٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.