الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ١٤١مسألة: ومنه: وفيمن أوصى بنذر لمسجد، مثل: حبّ كثير ليخبز ويؤكل فيه، وإن خبز كلّه خيف ضياعه؛ لقلّة من يأكله، أيجوز أن يفرق خبزه مرارا أم لا؟ قال: إنّ النذر لا يفرق، بل يخبز جملة واحدة ويؤكل في وقعة أو وقعات، إن فضل منه شيء أكل في وقعة أخرى(1)، أو وقعات إلى أن يفرغ، والله أعلم.
مسألة: ومنه: في امرأة نذرت بنتج هذه الدابة لمسجد الفلاني نذراً لله، ثمّ نتجت الدابة ولداً ميّتا؛ فلا يلزمها شيء، والله أعلم. /149/
مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس ?: ومن نذر أن يبني مسجداً بمكان معلوم، فسبقه غيره وبنى هنالك مسجداً، كيف يصنع؟ قال: إذا لم يتوان؛ فلا يلزمه شيء، وإن توانى؛ فعليه الكفّارة ويبني مسجدا في مكان آخر، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن قعد ليأكل نذرته عند القبر، فجاءه آخر أكل منها من غير رضاه، ولم يذكر عليه (خ: له) حياء منه أو عليه، ما ترى في ذلك؟ قال: إذا لم يرض له؛ لم يجزه، وعليه بدله، والآكل بغير إذن عليه الضمان والإثم، والله أعلم.
مسألة: ومنه: فيمن قال: "إن جاءني كذا وكذا، أو إن رزقني الله كذا، أو إن عافى الله ولدي من مرضه إن شاء الله، عليّ كذا وكذا في المسجد الفلاني أو القبر الفلاني"، فوقع الأمر من الله - عز وجل - على ما أراد هذا، عليه باللازم تسليم هذا الأمر أم لا؟ قال بعض المسلمين: إنّه يكون ثابتا عليه كالنذر، وهو القول حسن عندنا؛ ليوفي بما عاهد الله عليه. وقال بعضهم: ليسه كالنذر، ولا شيء عليه، والله أعلم.
(1) ق: أجزى.