الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ١٤٢مسألة: ومنه: في امرأة نذرت لله - عز وجل - ببقرة لها ليؤكل لحمها في المسجد الفلاني، /150/ ونذر هذه المرأة بهذه البقرة لتذبح إذا عقرت، فماتت هذه المرأة الناذرة بهذه البقرة والبقرة عشرا، أيجب على ورثة المرأة أن يقضوا النذر الذي نذرت به أم لا؟ قال: على ورثة هذه المرأة أن يفعلوا بهذه البقرة كما نذرت بها في حياتها، كانت عشرا أو غير عشر، إذا كانت محدودة معيّنة، وما ولدته بعد وجوبها للنذر؛ فهو تبع لها، وأمّا إذا مات النذر المحدود ولم يقصّر على(1) من وجب عليه الوفاء به في إنفاذه؛ فلا شيء عليه ولا على ورثته، وإن قصّر والورثة بعده فيه؛ فعليهم بدله، فهذا في المحدود. وأمّا غير المحدود فإذا(2) ضاع منه شيء؛ لزم بدله، والله أعلم.
مسألة من جواب الشيخ الفقيه العالم النزيه سعيد بن بشير الصبحي فيما أحسب: في رجل حرّ بالغ عاقل جاء برأس غنم إلى بعض المساجد، وطاف به عليه ثلاث مرّات، وقال: يا هذا المسجد، هذه فداء لك عن فلان فاقبلها عنه، وأطلقها وتولّى عنها، وسارت على رأسها، ولم يكن له فيها نية غير ما ذكرت، لمن تكون هذه الشاة؟
الجواب: إنّي لم أحفظ في هذا شيئا، والنذر يتصرّف على وجوه: فإن كان قصده ليجعل ذلك في صلاح المسجد وعمارته؛ فهذا ثابت / 151/ للمسجد، وإن كان قصده ذبحه وأكله في ذلك؛ فهو كذلك جائز، وإن كان قصده تسييب