قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ١٤٣

الدابّة؛ فأرجو أنّ هذا لا يثبت، وحكم ذلك لم يخرج من(1) ملك الناذر حتى(2) يخرجه من ملكه إلى وجه صحيح من أبواب النذر، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن نذر لمسجد فالتبس عليه أنّه لهذا أو لهذا إن جعل نذره فيهما؛ إن كان ممّا يصلحهما أو لا يضرّهما فحسن، وإن توخّى أحدهما فذلك وجه. فإن قال قائل: غير ثابت هذا النذر؛ إذ موضعه غير معلوم لم يبعد؛ لأنّ الناذر لا يقدر على معرفة أحدهما، وفي الأصل لا نذر على الإنسان فيما لا يقدر عليه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن نذر بما في بطن هذه البقرة ليطاف به على قبر كذا، ثمّ خرج ميتاً؛ إنّ هذا النذر لا يثبت عليه؛ لأنّ الطواف بالحيوان على القبور عبث، والعبث(3) لا يجوز، ولا شيء على الناذر، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن نذر برأس غنم ليؤكل عند القبر الفلاني كلّ سنة، تدور ما دام حيّا، ثمّ ترك قضاء النذر سنين، ثمّ أراد قضاءه، ما يلزمه؟ قال: يجزيه البدل لما مضى، وعليه التوبة والاستغفار، وفي الكفّارة عليه اختلاف، وهي كفّارة يمين /152/ مرسلة، والله أعلم.

مسألة: على أثر ما عنه: ومن نذر لقبر بشيء؛ فقول: يكون لعله له، فإن كان محتاجا لصلاح، وإلاّ فيوقف إلى أن يحتاج. وقول: يكون للفقراء.

(1) زيادة من ق.

(2) ق: على ما.

(3) زيادة من ق.

١٣٬٩٤٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.