قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ١٤٤

مسألة: ومنه: ومن نذر لمسجد لا يعرفه، وأومأ بيده إلى مسجد غيره يحسبه هو، لمن منهما؟

الجواب: فيه أن يكون النذر هذا الذي أومأ إليه. ويحسن للذي نوى به. ويحسن أن لا يثبت هذا النذر. ويحسن أنّه للمسجدين جميعاً. وعلى قول من يراه لهما، قيل: بينهما. وقيل: لكلّ مسجد ما نذر له تاما، والله أعلم.

مسألة: ومن نذر لشيء من القبور أو المواضع ولم يبيّن لشيء، هل يثبت، وفيما يجعل؟ قال: يثبت، ويجعل في مصالح المواضع، أو القبر إن احتاج، وإلا(1) يوقف إلى أن يحتاج. وقول: يفرق على الفقراء، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ سليمان بن محمد بن مداد: كم حريم القبر الذي يجوز أن تؤكل فيه النذرة، وإن كان في العادة يؤكل بعيدا عنه، أيجزي ذلك أم لا؟ قال: لا تجوز العادة في هذا، وحريمه ثلاثة أذرع.

وقال القاضي ناصر بن سليمان: يجوز أكل النذرة عند القبر، ولو في حدّ أكثر من ثلاثة أذرع، إذا كان ممّا يلي /153/ البقعة التي فيها القبر، وليس النذر بأشدّ من هدي بالغ الكعبة، والهدي إذا دخل حدود الحرم؛ تمّ ولو كان بعيداً عنها، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ مسعود بن رمضان النزوي: ومن نذر(2) بدراهم أو بقطن أو بثوب لقبر الشيخ هاشم؛ إنّ مثل هذا لا يثبت حتّى يقول: "إنّه يشترى به طعام ويؤكل عند القبر"، والله أعلم.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: لا.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: بدر.

١٣٬٩٤٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.