الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ١٤٥مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: ومن نذر بشاة ليدور بها على قبر الشيخ، ويطلق لها ولا يرجع إليها، أو بدراهم، أيحلّ لأحد أن يأخذ ذلك؟ قال: أمّا الفاعل لذلك مضيّع لماله، ولا يجوز له ذلك ولا الآخذ، فإن كان في التعارف أنّ صاحبه لا يخرج بذلك، وقد تركه لمن يريد أخذه؛ لم يضق أخذه على هذه الصفة، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس ?: ومثل العظام وقشار(1) الأمبا من النذرة، هل يجوز أن يرمي به إذا كان غير ناق من اللحم، وإن فضل شيء من النذرة، هل يجوز تركه عند القبر ليرجعوا له ثانية ليأكلوه؟ قال: لا يسع ترك النذرة في موضعها، إلا أن يكون هناك حرز لها، وأمّا ما بقي في القشار والعظام ممّا لا يخرج منه؛ فلا /154/ بأس برميه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن عليه نذر لقبر، هل له أن يأمر من يقضي عنه ذلك ممّن يأمنه أم لا؟ قال: إذا لم يكن نذر أن يصل بنفسه؛ فجائز له أن يأمر من يثق به يقضي عنه نذره، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: فيمن نذر بمنّ حلوى ليؤكل بمسجد، فقال لأصحابه: "لا يكفينا"، فاشترى ثلاثة أمنان، ففضل منها شيء، هل يجزيه ما أكلوه منها؟ قال: لا يجزي إلاّ أن يأكلوا جميع ذلك، على القول الذي يعجبني، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وفيمن نذر لجماعة المسجد الفلاني بطعام يؤكل في المسجد، أيلزم للجماعة عموما، أم إذا حضر أحد وغاب أحد لم يلزم للغائب شيء، وإذا أكل الجماعة الحاضرون وغاب مثل واحد أو
(1) ق: أقسار.