قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ١٤٦

اثنين ولم يعزلوا لهم شيئا، أيلزم الجماعة الآكلين، والناذر ضامن لمن غاب أم لا؟ قال: إن كان قصد الناذر أن تكون هذه الأكلة في المسجد، ولم يخصّ بها أحدا إلاّ من حضر عند الأكل؛ فلا يلزمه لمن غاب أن يعزل له، وإن كان مرسلا في القول(1)، ولم يكن له نيّة؛ فيعجبني أن يخصّ بهذه الأكلة عمّار المسجد، وعمّار المسجد على ما سمعته من الأثر الذين /155/ يرابطون الخمس، ولا يتخلّفون إلاّ من عذر، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وهل يجوز أن يؤكل النذر المنذور به أن يؤكل في المسجد، أن يؤكل في حريمه، وكم حريم القبر الذي يجوز فيه أكل النذر له؟ قال: أمّا ما نذر به أن يؤكل في المسجد؛ فلا يؤكل إلاّ في المسجد ولا يكون (خ: يكفي) أكله في حريم المسجد فيما عندي. وأمّا حريم القبر ثلاثة أذرع للأكل فيما سمعنا. وأمّا أن يفسح عنه للصلاة؛ فقول: ثلاثة أذرع. وقول: ما لم يسجد على القبر. وقول: خمسة عشر ذراعا إن كان القبر في وجه المصلّي، والله أعلم.

قال غيره: والذي معي في هذا أنّ لثبوته وجواز أكله في المسجد شروطا لا بدّ منها، وإلاّ فلا جواز له؛ لعدم عدله، وقد مضى من القول ما دلّ على ذلك.

مسألة: وفيمن نذر لله تعالى أن يشتري بأربع لاريات طعاما ليؤكل في مكان، أيجوز له أن يشتري ببعضهنّ وينفذه في يوم، ويشتري بالباقي وينفذه في يوم آخر، وهل يجوز أن يمنع أحدا من ذلك، أو يدعو أحدا إلى ذلك أم لا؟ قال: على ما حفظته أنه(2) يشتري بهنّ كلّهنّ ويأكلوا منه ما أطاقوا، وإن فضل شيء؛

(1) زيادة من ق.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: أن.

١٣٬٩٥٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.