قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ١٤٧

فجائز أن يعودوا عليه يوما ثانيا، /156/ ولا بأس أن يدعوا إليها أحدا ويمنعوا منها أحدا، والناذرة لا تؤكل إلا بإذن الناذر، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ عبد الله بن محمد بن بشير: عمّن نذر بدراهم معدودة ليشترى بها طعام ويؤكل في موضع معلوم، فاشترى بأكثر ممّا نذر به، وأخرج النذر جملة، وفضل شيء قدر الزيادة، هل يجوز أن يؤكل في غير ذلك الموضع؟ قال: يجري في ذلك الاختلاف، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ سرحان بن عمر الإزكوي: وفيمن نذر برأس غنم، فذبح الشاة للنذرة، ثمّ أكلها سَبُعٌ وهي مذبوحة، أيلزمه أم لا؟ قال: إن كان الشاة محدودة معيّنة؛ فإنّه لا يلزمه بدلها، وهذا شيء لم يجئ منه، بل هو من غيره، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لا نذر فيما لا يملك»(1). وإن كانت هذه الشاة ليست بمحدودة؛ فإنّه يلزمه ذبح غيرها بدلها، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد: فيمن نذر للمسجد أو للقبر بطعام، أله أن يقسمه مرّتين؟

الجواب: لا يجوز ذلك، وكذلك إن نذر برأس غنم؛ فإنّ حكم الإهاب راجع لصاحب الدابّة ولا يدخل في النذر، وهو كمن يوصي برأس غنم للمأتم؛ فالإهاب للورثة /157/ راجع ليس في الوصية، والله أعلم.

قال غيره: ما نذر به للمسجد؛ فهو له لا لغيره، إلاّ أن تكون له نيّة؛ فعسى أن يكون إلى ما نواه. وعلى قول آخر: إلى ما سمّاه. وأمّا حكم الإهاب على

(1) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الطلاق، رقم: 11455؛ وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني، رقم: 2129؛ والمحاملي في أماليه، رقم: 158.

١٣٬٩٥١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.