قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ١٤٨

هذا من نذره؛ فعسى أن يجوز عليه لأن يلحقه الرأي في أنّه من النذرة في حكمه أو لمن نذر به، فيجوز فيه هذا وذا؛ لأنّ الرأس لا بدّ وأن يشتمل على كلّه باسمه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ صالح بن وضاح ?: وأمّا الذي نذر لقبر بدراهم ولا يسمّي بطعام ولا غيره، ولا كانت له نيّة فيتصدّق به على الفقراء، وإن يكن ميّتا وأوصى به؛ فرّق على الفقراء، والله أعلم.

قال غيره(1): نعم، قد قيل هذا. وقيل فيه: إنّه له فيجعل في صلاحه. وعلى قول آخر: فيجوز لأن لا يثبت فيرجع إلى من نذر به، ومع الوصيّة؛ فيتبع به مال الموصي على هذا الرأي إن صحّ، والله أعلم، فينظر في ذلك.

[قال غيره: ووجدت هذه المسألة وبآخرها ردّة عن العبّادي، فأحببت تعليقها آخر ردّة الشيخ أبي نبهان، وهي:

قال عامر بن علي العبّادي: أمّا النذر للقبور بدراهم؛ فهذا شيء لا يعجبني؛ لأنّي لم أر له معنى مدلاّ على صلاح شيء من أمور الدين والدنيا، وإذا أوقعه موقع فأثبته على نفسه نذرا به من ماله لقبر؛ فيعجبني أن يكون في صلاح القبر مهما دثر وانمحى أثره، وإن يكن لا يحتملها ذلك نفوذا لها فيه؛ فيعجبني له أن يفرّقها على من شاء الله من الفقراء بذلك الموضع، فإن قدر على الوصول إليه، وإلاّ فحيث ما كان من البقاع، ويكفّر عن نذره، ومهما وقع النذر بأكل شيء من الطعام مع القبر الفلاني؛ فقيل: إنّه يؤكل في حريمه. وقد قالوا: إنّ حريم القبر ثلاثة أذرع، ومهما اتّصلت رفق الآكلين حتى خرجت من

(1) ق: أبو نبهان.

١٣٬٩٥٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.